«زقاق المدق».. من شادية إلى سلمي حايك للمسرح المصري

كتب   شروق خالد
    1 سبتمبر 2021     ‪6:55 PM‬  
«زقاق المدق».. من شادية إلى سلمي حايك للمسرح المصري
سلمي حايك

تعد رواية "زقاق المدق" من أشهر روايات الكاتب الروائي الكبير، "نجيب محفوظ"، حيث تم تحويلها إلي العديد من الأعمال سواء كانت سينمائية أو مسرحية.

وكان آخرها مسرحية "زقاق المدق"، التي تعرض حاليًا على مسرح محمد عبدالوهاب بالإسكندرية حيث حققت نجاحاً جماهيرياً ساحقًا منذ بداية عرضها إلي الآن، ويشارك في بطولتها نخبة كبيرة من النجوم وهم: "دنيا عبد العزيز، أمل رزق، محسن محيى الدين، نهال عنبر، كريم الحسينى، ضياء عبد الخالق، بهاء ثروت، عبدالله سعد، أحمد صادق، حسان العربى، سيد عبد الرحمن، مروة نصير مراد فكرى، عصام مصطفى، أحمد شومان، عبد الرحمن عزت، إبراهيم غنام، هانى عبد الهادى، صابر رامى"، رؤية درامية وأشعار محمد الصواف.

تحت رعاية وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبدالدايم، وإشراف المخرج خالد جلال، ومن إنتاج البيت الفنى للفنون الشعبية والاستعراضية، وإخراج واستعراضات عادل عبده.

تعد أكبر عرض مسرحي غنائى استعراضي وتقدم بشكل كوميدي ميوزيكال، فهي مختلفة بشكل كبير عن الفيلم السينمائي الذي أخذ من نفس الرواية.

ولم يكن العمل المسرحي الأول، حيث سبقه مسرحية أخرى عن نفس الرواية، بإسم "زقاق المدق"، والتي قدمت خلال فترة الثمانينات، وكانت من بطولة الفنانة معالي زايد، وصلاح السعدني، وسيد زيان، ومن إخراج حسن عبدالسلام.

"زقاق المدق" رواية من أهم روايات نجيب محفوظ نشرت عام 1947، وتتخذ الرواية اسمها من أحد الأزقة المتفرعة من حارة الصنادقية بمنطقة الحسين بحي الأزهر الشريف بالقاهرة، وتدور أحداث الرواية في هذا الزقاق الصغير في أربعينيات القرن الماضى.

وحولت هذه الرواية بعد ذلك إلى فيلم سينمائي حمل نفس اسم الرواية، قامت ببطولته الفنانة الكبيرة شادية، حيث تدور أحداث القصة في فترة الأربعينيات والحرب العالمية الثانية وتأثيرها على المصريين، وتعتبر بطلة قصة زقاق المدق هي حميدة التي انتهت حكايتها بين أحضان الضباط الإنجليز، وقد أنهت بمسلكها هذا حكاية خطيبها الذي مات مقتولا بيد الضباط الإنجليزي.

ولم يكن نجيب محفوظ مبدعًا على الجانب السينمائى العربى فقط، بل استطاعت رواياته أن تشق طريقها نحو العالمية، لتتحول رواية "زقاق المدق" عام 1995 لفيلم ميكسيكى بإسم "El callejón de los Milagros" أو "Midaq Alley" للنجمة سلمى حايك والذى كان يعد أول دور سينمائى لها.

ونال الفيلم وقتها 49 جائزة دولية على مستوى العالم، فضلًا عن جائزة the Ariel التى تماثل جائزة "الأوسكار" بالمكسيك، كما حصل على إشادة وإعجاب الجمهور، وما أجمع عليه معظم النقاد أيضًا.

وعلي الرغم من تعديل الرواية لتلائم النمط السينمائي المكسيكي إلا أنها تشابهت مع النمط المصري إلى حد كبير.

وعن أحداث الفيلم، تدور فى مدينة كبيرة تشتهر بزقاق يسمى "زقاق المعجزات"، وأبطال الفيلم هم رجل يدعى "دون رو" يمتلك حانة بالحى، يعيش مع وزوجته " Eusebia"، ورغم أنه فى الخمسينيات من عمره إلا أنه يكتشف فجأة أنه شاذ جنسيًا مما يشكل كارثة على أسرته، بالإضافة إلى "سوزانيتا" وهى امرأة عانس تملك عقارا وتحلم بالزواج، أما الشخصية الثالثة فهى شابة جميلة تدعى "إلما" تقع فى غرام "أبيل" الحلاق الذى يذهب إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ليجمع ما يكفى من المال كى يستطيع الزواج بها، ولكن عندما يعود "أبيل" يجد أن "إلما" قد أصبحت فتاة ليل سيئة السمعة.

ويعد فيلم "زقاق المدق" بداية قوية لكل من شارك به خصوصًا "سلمى حايك" التى استطاعت وقتها أن تصبح ممثلة عالمية بعد ذلك، حيث أعجب بها المخرجون بعد مشاهدتهم لها فى الفيلم.

وتظل أعمال الأديب العالمي نجيب محفوظ  ُملهمة لكثير من المبدعين في مصر وكل أنحاء العالم.