الديفا سميرة سعيد.. إمراة من كل العالم في «مون شيري»

كتب   أيمن نور الدين
    20 يوليو 2021     ‪8:35 PM‬  
الديفا سميرة سعيد.. إمراة من كل العالم في «مون شيري»
سميرة سعيد في «مون شيري»

خمسيناتي أو ستيناتي أو سبعينانتي.. لا فرق في جميع الحالات.. الديفا سميرة سعيد قررت أن تبحر بنا إلى الماضي ذاك الذي كان يتسم بالبساطة والجمال في نفس الوقت وكأن لسانها حالها يدعونا أن ننسحب قليلا من حاضرنا الملىء بكل هذا الضجيج وكل تلك التكنولوجيا البغيضة ولنستنشق معها عبير الماضي.

سمعًا وطاعة ياسميرة فالقاعدة تقول: «إن في أعمالها الفنية المتجددة والمتطورة والمفاجئة لا تسأل سميرة سعيد.. لماذا تفعل بنا ذلك؟ نفذ الأمر واستمتع فقط»، ومن المعروف أن سميرة تفعل ما يحلو لها ولحسن الحظ أن ما يحلو لها هو ما يحلو لنا أيضًا.. كل ما فى الأمر ثق في فيض مشاعرها ودع نفسك لخيالها الخصب كي تعربد بروحك كما تشاء.. ولن تندم أبدا.

صدقني وفي كل مرة لن تتوقع أبدا أين ستكون رحلتها القادمة! وأين ستذهب بنا.. أغنيتها القادمة هذا هو شعار الديفا .. وتلك هي قوانينها الصارمة التى لا جدال فيها.. ذلك إن كنت مؤمنًا بالحرية والجنون والمغامرة الشعورية التي يكون فيها التحليق بعيدًا كحرية تلك المرأة العاشقة المنطلقة بمشاعرها والمنطلقة بسيارتها الكاديلاك الصفراء الفاقعة اللون أو المرسيدس الحمراء ذات الطراز القديم جدًا والجميل جدًا وهي تشع بهجة ومحبة مثلما شاهدناها بأم أعيننا في فيلمها السينمائي الذي طرحته مؤخرًا أو قل كليبها الجديد «مون شيري» بتلك الفساتين الرائعة «المنقطة» الكلاسيكية وقتما كانت الموضة.

تنظر للمرأة على أنها قبلة للمشاعر والجمال وقبعتها التي تختال بارتدائها فتزيدها رقيًا وأنوثة، حيث بدت سميرة كالعديد من النساء الشهيرات في كلاسيكات السينما الأمريكية والأوروبية والعربية ولم تخرج موسيقى «مون شيري» الحالمة عن النص.. كي تكمل تلك اللوحة الزيتية لذلك العصر القديم وإن حيرتنا قليلا إذ كيف نشعر أنها أتت من الماضي دون أن تفقد حداثتها ولأنها إمرأة لا يمكن أن تحدد هويتها أو جنسيتها أو تعرف من أين أتت.. تطلب الأمر أن تغنى بالعربية والإنحليزية والفرنسية في تداخل تلقائي غير مصطنع وكإنها إمرأة من العالم كله.

لطالما شوهد نظرائها يتسكعن في الشانزلية أو يجلسن على مقاهي باريس أو حتى تشبه النساء العربيات في السبعينات اللاتي يتلهفن على حضور سباقات الخيل أو يتواعدن في مطعم جروبي بالقاهرة، ولأنها إمراة أنيقة كانت كلمات الحب لديها في «مون شيري» أنيقة أيضًا: «أهلاً ويلكم هاللو ياللي معندكش ديفو راسم نفسك بالمللي وميتقالكش إلا شابو الدنيا أدتني كادو لايق جدًا وعليا متفصل زي تريكو لتصل بنا إلى نهايتها السعيدة والنتيجة التى توصلت لها آمال الحب ماله.. ماهو حلو أهو حقا كما غنت الديفا .. الحب حلو أهو».

كما أن الكليب بألوانه البديعة «حلو جداً أهو»، أما سميرة سعيد ذاتها.. دائمًا ماتكون هي الفنانة الحلوة.. إنسانيًا وفنيًا.